أبرز مؤشرات الأسهم الأمريكية وكيفية التداول في البورصات

بورصة نيويورك، حيث يتم متابعة مؤشرات الأسهم الأمريكية.

مؤشرات السوق لها دور مهم في التحليل العام لـ\”سوق الأسهم الأمريكية\”، ليس فقط في قدرتها على توفير نظرة شاملة عن تحركات السوق، بل أيضًا في مساعدتها في فهم اتجاهات وتحركات الاقتصاد بشكل عام، ومدى وحجم رغبة المستثمرين في المخاطرة. في هذا المقال، سنتناول أبرز مؤشرات الأسهم الأمريكية، وكيفية تأثيرها على تحركات الأسواق، بالإضافة إلى بيان الآلية التي يتم فيها تداول الأسهم في البورصات الأمريكية.

مؤشرات الأسهم الرئيسية في السوق الأمريكي

يحتوي السوق الأمريكي على عدد ضخم من المؤشرات، يتم بناؤها بشكل عام عن طريق فلترة رأس المال السوقي والقطاعات التي تنتمي إليها الأسهم المدرجة، وهُناك ثلاثة مؤشرات رئيسية تعد الأشهر والأكثر متابعة في السوق الأمريكية، وهي مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500، ومؤشر داو جونز الصناعي، ومؤشر ناسداك Nasdaq.

ستاندرد آند بورز S&P 500

يرمز له S&P 500 وأحيانًا US 500 في بعض منصات التداول، وهو مؤشر مرجح بالقيمة السوقية يضم أكبر 500 شركة متداولة في الولايات المتحدة، يتم اختيارها وفقًا لرأس المال السوقي، مع مراعاة عوامل أخرى مثل السيولة، والتصنيف القطاعي، والجدوى المالية، وتاريخ التداول.

يعكس هذا المؤشر ما يقارب 80٪ من القيمة الإجمالية لسوق الأسهم الأمريكي، مما يجعله مقياسًا رئيسيًا للأداء العام للسوق ويعكس بشكل دقيق توجهات الاقتصاد الأمريكي. يعد هذا المؤشر أحد أكثر الأدوات تتبعًا من قبل المستثمرين والمحللين، كونه يقدم مقياسًا موثوقًا لمدى صحة واستقرار الاقتصاد الأمريكي.

إذا كُنت مهتمًا اقرأ المزيد في المقال التفصيلي لمؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500

مؤشر الداو جونز الصناعي Dow Jones Industrial Average

يُعرف مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) أو داو جونز (DJI) وأحيانًا يُشار إليه بـ US30 في بعض منصات الرسوم البيانية والتداول، كأحد أقدم وأهم المؤشرات في الأسواق المالية وأكثرها متابعة على مستوى العالم، وهو يضم أسهم 30 من أكبر الشركات الأمريكية، ويُعتبر مؤشرًا مرجحًا بالسعر.

في البداية، كان يُحسب المؤشر بناءً على إجمالي أسعار أسهم الشركات المدرجة، ومن ثم قسمة هذا المجموع على عدد الشركات في المؤشر، لكن مع تغيرات الأسواق المالية تمَّ تعديل طريقة الحساب لتواكب تلك المتغيرات.

يمثل المؤشر ما يقرب من ربع إجمالي قيمة السوق الأمريكية، إلَّا أنَّ الطريقة التي يعتمد عليها في التقييم، أي \”الترجيح بالسعر\”، قد تثير بعض التحفظات لدى بعض المحللين، فمثلاً: تغير دولار واحد في سهم قيمته 100 دولار قد يؤثر على المؤشر بشكل أكبر من تغير دولار واحد في سهم قيمته 10 دولارات، لهذا قد لا يعتبره البعض مقياسًا دقيقًا لاتجاه السوق بشكل عام، لكنّه يظل مؤشرًا هامًّا لحركة الأسهم الممتازة، حيث تمثل الشركات المدرجة فيه أبرز الأسماء القيادية في الاقتصاد الأمريكي.

مؤشر ناسداك Nasdaq

مؤشر ناسداك المركب (NASDAQ-100)، الذي يُرمز له غالبًا بـ NAS 100 أو US 100 في بعض منصات التداول، يُعتبر من أبرز المؤشرات المالية التي تتابعها الأسواق العالمية، ويشتهر بتركيزه على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل \”أبل\”، و\”مايكروسوفت\”، و\”أمازون\”، لكنَّه يشمل أيضًا أسهم شركات في قطاعات متنوعة مثل المالية، والصناعية، والتأمين، والنقل، مما يضيف له طابعًا متنوعًا يعكس صحة العديد من الصناعات، كما أنّه يشمل شركات لا تقع مقراتها في الولايات المتحدة.

يتميز مؤشر ناسداك-100 عن مؤشرات أخرى مثل \”داو جونز\” و\”S&P 500\” بتركيزه على الشركات ذات القيمة السوقية المتفاوتة، إذ يتضمن شركات كبيرة وصغيرة على حد سواء، مما يجعله مؤشرًا حيويًا لقياس الأداء في قطاع التكنولوجيا، فضلاً عن كونه مرآة لشهية المستثمرين تجاه أسهم النمو والمضاربة.

وبالمقارنة مع مؤشر \”S&P 500\” الذي يُعد معيارًا رئيسيًا لتقييم السوق بشكل عام، يقدم الأخير صورة أكثر اتساعًا لصحة الاقتصاد الأمريكي نظرًا لتركيزه على الشركات الكبرى. كما يتم تحديث مكونات مؤشر S&P 500 بشكل ربع سنوي، حيث يُشترط أن تكون الشركات قد أمضت عامًا على الأقل في السوق بعد الاكتتاب العام \”IPO\” قبل أن يتم النظر في إدراجها في المؤشر.

اقرأ أيضًا: كل ما ترغب في معرفته عن سوق الاكتتابات العامة

كيفية تداول الأسهم في البورصات الأمريكية

على الرغم من وجود التداول الإلكتروني لتسهيل غالبية التداولات لا يزال المتداولون الأفراد يلعبون دورًا مهمًا في البورصات، ولا تزال الطريقة التي يتم بها تحديد أسعار الافتتاح وإغلاق الأسهم الأمريكية في بورصة نيويورك NYSE تعتمد على عوامل العرض والطلب التي تحدث في شكل حديث على غرار المزاد Auction.

المزاد الافتتاحي وتحديد سعر الفتح

يبدأ التداول في بورصة نيويورك رسميًا في الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (ET)، حيث يتم إجراء مزاد افتتاحي لتحديد سعر الفتح للأسهم، ورغم إمكانية تقديم الأوامر قبل الافتتاح إلَّا أن تنفيذ الأوامر لا يتم إلا عندما تتوافق الأسعار أثناء المزاد؛ حيث يتم تداول أوامر السوق \”MOO\” والأوامر المحددة بأسعار \”LOO\” خلال هذا المزاد، لكن لا يتم تنفيذ الصفقة إلا عند توازن السعر المطلوب.

تدفق البيانات وتعديل الأوامر

في بداية اليوم، يتلقى السوق سعرًا مرجعيًا يتطابق مع سعر إغلاق اليوم السابق، إلى جانب بيانات تُظهر التوازن الحالي بين أوامر الشراء والبيع؛ حيث يتيح نشر هذه البيانات للمتداولين فرصة تعديل أوامرهم لتتناسب مع المتغيرات في السوق، الأمر الذي يُمكّن المتداولين من التفاعل بشكل أكثر فعالية مع تحركات السوق في اللحظات الأولى من يوم التداول.

المزاد الختامي وتحديد سعر الإغلاق

في نهاية اليوم، تُجري بورصة نيويورك مزادًا للإغلاق، وهو مشابه تمامًا للمزاد الافتتاحي، ورغم أن السوق يغلق في الساعة 4:00 مساءً (ET)، تبدأ الطلبات لتحديد سعر الإغلاق في الظهور منذ الساعة 6:30 صباحًا. هذه العملية تُسهم في تحديد السعر النهائي للأسهم، مما يتيح للمستثمرين فرصة المشاركة في تحديد قيمة السوق حتى قبل أن تغلق البورصة أبوابها.

عملية تحديد أسعار الفتح والإغلاق للأسواق الأمريكية ليست مجرد مزاد تقليدي، بل هي مزيج من التكنولوجيا الحديثة والتفاعل البشري؛ إذ تُسهم هذه المعادلة في إنشاء بيئة تداول فعالة، تتم فيها عمليات البيع والشراء بشكل منظم ومراقب، ما يعزز الكفاءة ويتيح للمتداولين اتخاذ قرارات دقيقة بناءً على التحليل الفوري للبيانات المتاحة.

موضوع ذو صلة: سيكولوجية التداول.. السيطرة على العواطف وإدارة المخاطر بذكاء

تابعنا على صفحتنا على فيسبوك

تابعنا أيضًا على صفحتنا على إنستغرام

ابق على اطلاع بآخر الأخبار والتحديثات من Economy Pedia من خلال الاشتراك في النشرة الإخبارية لدينا!

اشترك الآن

Discover more from Economypedia

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading